يزيد بن محمد الأزدي

275

تاريخ الموصل

بالأسانيد والمتون منسقا خمسين ومائتي ألف حديث ، وأذاكر من الأسانيد وبعض المتون والمراسيل والمقاطيع بستمائة ألف حديث . سليمان بن الحسن ، أبو القاسم : وزر للراضى ، ثم ملك المتقى لله فأبقاه على حاله « 1 » . ودخلت سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة قد ذكر أن توزون حلف وبالغ في الأيمان للمتقى ، فلما كان رابع محرم توجه المتقى من الرقة إلى بغداد ، فأقام بهيت ، وبعث القاضي أبا الحسين الخرقي إلى توزون وابن شيرزاد ، فأعاد الأيمان عليهما . وخرج توزون وتقدمه ابن شيرزاد ، فالتقى المتقى بين الأنبار وهيت . وقال المسعودي : لما التقى توزون بالمتقى ترجل وقبّل الأرض ، فأمره بالركوب ، فلم يفعل ، ومشى بين يديه إلى المخيم الذي ضربه له . فلما نزل قبض عليه وعلى ابن مقلة ومن معه ، ثم كحله ، فصاح المتقى ، وصاح النساء ؛ فأمر توزون بضرب الدبادب حول المخيم . وأدخل بغداد مسمول العينين ، وقد أخذ منه الخاتم والبردة والقضيب . وبلغ القاهر فقال : صرنا اثنين ، ونحتاج إلى ثالث ، يعرّض بالمستكفى ، فكان كما قال ، سمل بعد قليل . وقال ثابت : أحضر توزون عبد الله بن المكتفى وبايعه بالخلافة ، ولقبه بالمستكفى بالله ، ثم بايعه المتقى لله المسمول ، وأشهد على نفسه بالخلع لعشر بقين من المحرم سنة ثلاث وثلاثين . ثم أخرج المتقى إلى جزيرة مقابل السندية ، وسمل حتى سالت عيناه . وقيل : إنما خلع لعشر بقين من صفر . ولم يحل الحول على توزون حتى مات . صفة المستكفى بالله : وكنية المستكفى : أبو القاسم ، من أم ولد . بويع وعمره إحدى وأربعون سنة . وكان مليحا ، ربعة ، معتدل الجسم ، أبيض بحمرة ، خفيف العارضين . وعاش المتقى لله بعد خلعه خمسا وعشرين سنة . وفيها استولى أحمد بن بويه على الأهواز ، والبصرة ، وواسط ، فخرج إليه توزون فالتقيا ، ودامت الحرب بينهما أشهرا ، وهي كلها على توزون ، والصرع يعتريه . فقطع الجسر الذي بينه وبين أحمد بن بويه عند ديالى ، وضاق بابن بويه الحال وقلت الأقوات ، فرجع إلى الأهواز . وصرع توزون يومئذ ، وعاد إلى بغداد مشغولا بنفسه . وفي صفر استوزر المستكفى أبا الفرج محمد بن علي السامري ، ثم عزله توزون بعد

--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 14 / 35 - 38 ) .